المحقق الحلي
91
معارج الأصول
والغاية : كقوله : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 ) وقد اختلف فيما بعد الغاية ، والأظهر انتفاء الحكم السابق معها . والصفة : تخص العام ، وتقيد المطلق ، أما العام فكقولك ، أكرم الرجال الطوال . ولنضع للمطلق مسألة على حيالها : المسألة الخامسة : في المطلق والمقيد . والمطلق : هو الدال [ على الماهية والمقيد : هو الدال ] عليها مع صفة . مثال الأول : قوله تعالى : " فتحرير رقبة " [ ومثال الثاني قوله : " فتحرير رقبة ] مؤمنة " ( 2 ) فإذا وردا ، فاما أن يكون بينهما تعلق ، ويجب تنزيل المطلق على المقيد . واما أن لا يكون بينهما تعلق : فإن كان ( حكماهما ) ( 3 ) مختلفين ، كان المطلق على اطلاقه ، كأن يأمر بالصلاة ، ثم يأمر بالصيام ( متتابعا ) ( 4 ) وان كان حكمهما متفقا ، وكان سببهما واحدا ، وعلم [ أن ] المراد بأحدهما هو الاخر ، كان المطلق مقيدا بتلك الصفة ، لان المأمور به واحد ، والتقييد يقتضي اشتراطه ، فلو لم يقيد المطلق به لكان غيره وان لم يعلم أن المراد بأحدهما هو الاخر ، كان المطلق على اطلاقه ، والمقيد على تقييده ، وتغايرا . وان كان سببهما مختلفا ، بقي المطلق على اطلاقه ، ولا يجب تقييده بالصفة الا لدلالة . خلافا لبعض الشافعية . لنا : ان الامر على الاطلاق لسبب معين ، لا ينافي التقييد لسبب آخر ، وإذا لم يتنافيا لم يجب تنزيل أحدهما على الاخر ، ولا تقييده به .
--> ( 1 ) البقرة / 222 ( 2 ) المجادلة / 3 ، والنساء / 92 ( 3 ) في نسخة : حكمهما ( 4 ) في نسخة : فتتابعا